السيد هاشم البحراني

127

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الحديث الرابع : ابن يعقوب عن محمد بن الحسن عن من ذكره عن محمد بن خالد عن محمد ابن سنان عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله يقول : " إن الله تبارك وتعالى أتخذ إبراهيم ( عليه السلام ) عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وإن الله أتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن الله أتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن لله أتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ( 1 ) فلما جمع له الأشياء قال * ( إني جاعلك للناس إماما ) * قال : فمن عظمها في عين إبراهيم * ( قال ومن ذريتي ) * قال : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * قال : لا يكون السفيه إمام التقي " ( 2 ) . الحديث الخامس : ابن يعقوب عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن الله اتخذ إبراهيم ( عليه السلام ) عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وأتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وأتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا وأتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له : يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما ، فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا رب ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين " ( 3 ) . الحديث السادس : ابن بابويه قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( قدس سره ) قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى عن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام قال : حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال : كنا مع الرضا ( عليه السلام ) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي ( عليه السلام ) فأعلمته خوضان الناس في ذلك فتبسم ( عليه السلام ) ثم قال : " يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله عز وجل لم يقبض نبيه ( صلى الله عليه وآله ) حتى أكمل لهم الدين وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما تحتاج إليه الناس كملا فقال عز جل : * ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) * ( 4 ) فأنزل في حجة الوداع وهو آخر عمره ( صلى الله عليه وآله ) * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * فأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمضي ( عليه السلام ) حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد الحق وأقام لهم عليا ( عليه السلام ) علما وإماما وما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بينه فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله ، ومن رد كتاب الله

--> ( 1 ) في المصدر : يجعله . ( 2 ) الكافي : 1 / 175 ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 4 ) الأنعام : 38 .